السيد محمد باقر الخوانساري

383

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

جليل في الكلام والحكمة الحقّة ، ورسالة كبيره لطيفة في « حدوث العالم » مأخوذة من كتابه الأوّل ، و « رسالة في الأدعية » والإحراز المنجية عن المخاوف والأذكار الدّافعة للبلايا والمواعظ البالغة ، ألّفها باسم السّلطان شاه صفىّ المذكور ، في سنة مجىء السّلطان مراد ملك بلاد الرّوم لمحاصرة بغداد ، و « رسالة في حرمة التّتن وشرب دخانه » و « رسالة في حرمة صلاة الجمعة » وكتاب « مناسك الحاج والمعتمر » . وكتاب في جواب نوح أفندي الحنفي مفتى بلاد الرّوم في مسألهء الإمامة كبير في مجلّدين . وكان قد أرسل إليه صورة ذلك الاعتراض الأمير شرف الدّين علىّ الشّولستانى المتقدّم ذكره من النجف الأشرف ؛ وذلك حين أفتى ذلك الملعون تقرّبا إلى ذلك السّلطان ، في سنة وروده بغداد بوجوب مقاتلة الشّيعة ، وقتلهم ونهب أموالهم وسبى ذراريهم ، إلى غير ذلك من المؤلّفات انتهى : وأقول إنّ عبارة مفتتح كتابه المذكور في الرّد على الأفندى الرّومى الموجود نسخته عندنا هكذا بعد حمد اللّه ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين محمّد بن عبد اللّه خاتم النّبيّين وعلى آله الطّاهرين ، وأوصيائه المعصومين ، أوّلهم عليّ ، وآخرهم المهدى ، مصدوقة - بقيّة اللّه خير لكم إن كنتم مؤمنين يقول الفقير المقرّ بالتّقصير في العلم والعمل ، غبار أقدام المؤمنين المعتصمين بحبل - اللّه المتين ، الأئمّة الرّاشدين المعصومين ، علىّ نقى بن محمّد هاشم الطّغائى عفى اللّه عنهما ، وعن كافّة المؤمنين ، انّ بعض اخوان الدّين ؛ وخلّان اليقين ، أعزّ النّاس وأقربهم زلفى لدى سيّد المحققين ، في عصره لا زال كاسمه شرفا للدّين عليا ، قد كتب إلىّ انّ نوحا الأفندى الحنفىّ ، مفتى سلطان الرّوم سلطان مراد ، وقت نزوله على بغداد ، أفتى بوجوب مقاتلة الشّيعة وقتلهم ، وجواز استرقاق نسائهم وذراريهم ، ورأيت في صورة فتواه المبعوثة هذه العبارة : اعلم أنّ هؤلاء الكفرة ، والبغاة الفجرة ، جمعوا بين أصناف الكفر والبغى